المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
178
تفسير الإمام العسكري ( ع )
فقال علي عليه السلام : ما لذلك قلت ، ولكن هذا جاءت به هذه وكانت يهودية ، ولسنا نعرف حالها ، فإذا أكلته بأمر رسول الله صلى الله عليه وآله فهو الضامن لسلامتك منه ، وإذا أكلته بغير إذنه وكلت ( 1 ) إلى نفسك . يقول علي عليه السلام هذا والبراء يلوك اللقمة إذ أنطق الله الذراع فقالت : يا رسول الله لا تأكلني فاني مسمومة ، وسقط البراء في سكرات الموت ، ولم يرفع إلى ميتا . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ايتوني بالمرأة . فاتي بها ، فقال لها : ما حملك على ما صنعت ؟ فقالت : وترتني وترا عظيما : قتلت أبي وعمي وأخي وزوجي وابني ففعلت هذا وقلت : إن كان ملكا فسأنتقم منه ، وإن كان نبيا كما يقول ، وقد وعد فتح مكة والنصر ( 2 ) والظفر ، فسيمنعه ( 3 ) الله ويحفظه منه ولن يضره . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أيتها المرأة لقد صدقت . ثم قال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يضرك موت البراء فإنما امتحنه الله لتقدمه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله ولو كان بأمر رسول الله أكل منه لكفى شره وسمه . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ادع لي فلانا [ وفلانا ] . وذكر قوما من خيار أصحابه منهم سلمان والمقداد وعمار وصهيب وأبو ذر وبلال وقوم من سائر الصحابة تمام عشرة وعلي عليه السلام حاضر معهم . فقال صلى الله عليه وآله : اقعدوا وتحلقوا عليه . فوضع رسول الله صلى الله عليه وآله يده على الذراع المسمومة ونفث عليه ، وقال : " [ بسم الله الرحمن الرحيم ] بسم الله الشافي ، بسم الله الكافي ، بسم الله المعافي ، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ ، ولا داء في الأرض ، ولا في السماء وهو السميع العليم " . ثم قال صلى الله عليه وآله : كلوا على اسم الله . فأكل رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأكلوا حتى شبعوا ، ثم
--> ( 1 ) " وكلك " أ . 2 ) " النصرة " أ . وهي النصر وحسن المعونة . 3 ) " فيمنعه أ ، ط ، والبحار . منعه : حامى عنه .